لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
32
في رحاب أهل البيت ( ع )
له ، وقد صحّ عن ابن عباس : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جمع بين الظهر والعصر 40 ، وعليه فإنّ الإطلاق في الروايات لا تخصّص له . 3 - وخلاصة المشكلة التي تورّط بها الفقهاء من المذاهب الإسلامية في مسألة الجمع بين الصلاتين ، فأفتوا خلافاً لما تصرح به الروايات ، يرجع إلى فهم الأوقات الشرعية للصلاة وتقسيمها بين المختص والمشترك ، وطبيعة الالتزام بهذا التقسيم يستدعي تغير السؤال وصياغته بهذه الصورة : هل يجوز الجمع بين الصلاتين في وقت أحدهما ؟ وبناءً على ذلك ينبغي رفع الخلاف في المسألة بسبب كون الموضوع قد اختلف ، وذلك لأن مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ترى بأنّ الوقت مشترك للصلاتين والاختصاص من حيث الفضيلة فقط ، إذ لا وقت مختص بإحدى الصلاتين ، لأنّه يسع لكليهما ، إلّا أن هذه قبل هذه 41 . وفقهاء المذاهب الأخرى يمنعون من الجمع بين الصلاتين في وقت أحدهما ، إذ لكل واحدة من الصلاتين
--> ( 40 ) سنن الترمذي : على هامش الحديث 188 . ( 41 ) وسائل الشيعة : 3 / 116 ، كتاب الصلاة ح 4795 - 1 ، والخلاف للشيخ الطوسي : 1 / 257 .